أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )
408
عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ
فصل الياء والسين ي س : قوله تعالى : يس وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ « 1 » هذان حرف تهجّ ، القول فيهما كالقول في سائر الحروف المقطّعة نحو « ألم » و « كهيعص » . وفيها أقوال كثيرة جدا حررتها في « التفسير الكبير » و « الدرّ المصون » . وقيل : معناه يا رجل . وقيل : يا إنسان . والأول أصحّ . ي س ر : قوله تعالى : فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً « 2 » اليسر : السهولة ضدّ العسر . ومنه قوله تعالى : فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ « 3 » فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ « 4 » أي ما سهل . وقوله : وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ « 5 » أي سهّلناه . ولولا ذلك لم يطق أحد أن يحفظه في صدره . ولذلك كانت كتب الأولين لا تحفظ في الصدور ؛ فإنّ كلام اللّه تعالى أعظم من ذلك لولا تيسير ذلك . وأيسرت المرأة وتيسّرت : ولدت بسهولة . قوله تعالى : فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ « 6 » فإنّما سهّلناه بلغتك . قوله تعالى : فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى « 7 » لمشاكلة قوله تعالى : فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى « 8 » . وقيل : على التهكّم نحو : فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ « 9 » . قوله : فَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَيْسُوراً « 10 » واليسير يقال في الشيء القليل . قوله : وَكانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً « 11 » خطابا لهم على ما يتعارفونه من عسر الأمور وسهولتها . واليسير
--> ( 1 ) 1 و 2 / يس : 36 . ( 2 ) 6 / الشرح : 94 . ( 3 ) 196 / البقرة : 2 . ( 4 ) 20 / المزمل : 73 . ( 5 ) 17 / القمر : 54 . ( 6 ) 97 / مريم : 19 . ( 7 ) 10 / الليل : 92 . ( 8 ) 7 / الليل : 92 . ( 9 ) 21 / آل عمران : 3 . ( 10 ) 28 / الإسراء : 17 . ( 11 ) 30 / النساء : 4 .